فادي كورجو: خبر عاجل ..لحظة الحرية.. سوريا..!
- التفاصيل
- نشر بتاريخ الأربعاء, 22 شباط/فبراير 2012 08:25
- كتب بواسطة: نشرة سوبارو

قابلت صديقي الدنماركي (آنس) ذو ال52 عاما و كالعادة كان حديثنا الرئيسي عن الثورة العظيمة بدأنا بذكر الأحداث و بتراتيل الثورة و كان الحديث بيني و بينه عن تقدم و تطور أحداث الثورة و عن لحظات و الأسابيع الأخيرة عن سقوط الاحتلال الأسدي ثم سألني إن كنت قد قرأت
أو سمعت عن لحظة حرية الدنمارك من الاحتلال الهتلري النازي ؟ أجبته لا .
أخذ نفسا عميقا و تناول غليونه و بدأ يدخن لثوان خمنت أنه اكتفى بإجابة لا على سؤاله لي
ولكن كنت مخطئا هو فقط حاول أن يتمالك نفسه قبل أن يتحدث عن لحظة الحرية و لأني ثائر لم يذق طعم الحرية منذ ولادته لم أدرك جيدا أنه عندما تريد أن تتحدث عن لحظة تاريخية و عن الحرية بالذات فيجب عليك الاختلاء لحظات بينك و بين نفسك ربما على شهداء هذه الحرية أو قادتها السياسين أو مدنها المدمرة أو جرحاها و مقاتليها أو أو أفكار و أفكار قطع سلسلتها و كسر لحظات الصمت السريعة بيننا عندما قال صديقي الدنماركي :
قبل عدة أيام من استسلام النازيين للأنكليز في الدنمارك عام 1945 قام الناس بطلاء جميع النوافذ و الابواب و الحفر المشرفة من المنازل باللون الأسود القاتم أو كانوا يسدون حفر التهوية و يغلقونها كي لا تنير أي شيئ و لكي ينعدم الضوء للخارج فيزيد سواد المدينة و عتمة الليل و هذا طبعا بسبب قصف القوات النازية لأي شيئ يضيئ أو ينير عتمة و سواد الليل الحالك في ظل غياب الحرية ,
استوقفته معتذرا ماقصدك بعبارة ( عتمة وسواد الليل الحالك في ظل غياب الحرية ) ؟ قال :
:أيها الثائر مناديا لي : عندما تكون أسيرا و مسجونا و عبدا فإن ليلك أسود معتم حالك الظلام إنها ليالي الشعب السوري العظيم فلا يكاد يمر ليل و إلا مر أسود مرير قاتم هذا الليل الذي فرضه آل الأسد و نظامه عليكم طيلة هذه المدة في ظل غياب الحرية قبل و في أيام الثورة العظيمة: ( أومأت برأسي له أني فهمت المعنى و آملا أن يتابع حديثه ) فتابع و قال :
و في هذه اللحظات و الناس في بيوتهم خائفين مرتعشين صابرين على نيل الحرية و آملين بذلك الفجر المضيْ من هذا الظلام المعتم ( ورد النبأ العاجل و أذاعه الدنماركي المشهور كريستيان مولر على راديو ال BBC حيث ورده الخبر على شكل رسالة عاجلة تقول :
لقد وصلتني برقية تقول أن ألمانيا أعلنت استسلامها للقوات الإنكليزية في كل من هولندا و بلجيكا و شمال ألمانيا وو أخيرا الدنمارك ) بدأت حرية الدنمارك بعد نهاية النبأ العاجل
صديقي آنس أنهى حديثه صامتا و مشعلا فجوة التبغ من حفرة الغليون !
كنت في عالم آخر في سوريتي و في لحظة الحرية كيف سيكون شكلها و كيف ستكون ردة فعلي و فعلكم جميعا أيها السوريين الثوار و للحظات حتى أعادني صديقي آنس إلى الجلسة بعد أن بدأت عيونه محمرة و تلمع بإشعاعات لا أعرف كيف أوصفها و قال لي محاولا الابتسام لست صاحب عواطف جياشة و عميقة عندما قاطعته دموعه راجيا و متمنيا الحرية لسوريا و هو يسمعني لحظات الحرية الدنماركية على اليوتوب
لحظـــة الحريـــــــة !!
فادي كورجو : دنمارك






















