غسان المفلح: شعبنا تحت النار والتظاهرات السلمية والمجلس الوطني؟؟؟؟؟
- التفاصيل
- نشر بتاريخ الأربعاء, 22 شباط/فبراير 2012 08:15
- كتب بواسطة: نشرة سوبارو

نعم إنها حالة تحتاج إلى إشارات استفهام كثيرة، حمص تقصف وأكثر من 700 شهيد خلال اسبوع بينهم اطفال ونساء، وحوران وحماة وأدلب ودير الزور وكل المناطق السورية تحاول العصابة الحاكمة بعد زيارة لافروف ورئيس الاستخبارات الروسية الاسراع بما يرونه
الحسم العسكري الامني..كنت خلال هذه الايام اتابع التفاصيل المتحركة كثيرا لدرجة أنني لم استطع التنفس ولو بمقالي واحد.
القرار التاريخي للجمعية العامة للامم المتحدة الذي ادان هذه العصابة بشكل واضح، ولم تصوت ضد القرار سوى الدول التي فيها سلطات على شاكلة العصابة الحاكمة، 12 دولة فقط من اصل 195 دولة.
العالم الآن كله اتخذ موقفا سياسيا وادبيا واخلاقيا أكثر قربا من روحية الثورة، أريد ان اقول كلمتين وارجو من الجميع هنا أن يقرأ الامور من زاوية ابعد مما يدور بالمجلس وحوله.. المجلس قضية الاعتراف به او عدم الاعتراف تتعلق برؤية الدول للأفق الذي تسير إليه الثورة، ,انهم ببساطة لايريدون أن يتدخلوا عسكريا...هذا اولا..وبالتالي هم يتجهون نحو سيناريو يمني..يمكن ان يفضي باحد حالاته إلى اضطرار المعارضة كلها بالجلوس مع السلطة للتفاوض على سيناريو قادم...لذلك الآن سيكون هنالك حملة على كل من يرفض الحوار..لكنه فاعل وهذا ينطبق أولا على المظاهرات السلمية وكيفية وقفها، ولو لفترة قصيرة، وعلى المجلس وعلى الجيش الحر وستترافق هذه الحملة مع استمرار العصابة الحاكمة بالقتل وفقا للسيناريو الروسي الصيني وبالتنسيق مع جهات عدة ومنها معارضة...لهذا أتمنى أن تقرأ الامور من زاوية اوسع مما نحن فيه الآن من مناقشات... الحفاظ على المجلس ليس غاية لكنه وسيلة علينا أن نتصرف فعلا بروح الثورة...وأن نبدأ بنقد أنفسنا..هنالك انتقادات توجه للمكتب التنفيذي ومنها ما هو صحيح، ومنها ما يتعلق بالمحاصصة السياسية للكتل المكونة للمجلس ومن يرى في نفسه أنه الاجدر لكنه يخوض معاركه بطريقة غير شريفة... إننا أمام امتحان ولعبة شد اصابع دولية واقليمة وعلى صعيد تيارات المعارضة...
هذه الحملة تترافق بالطبع كما قلنا مع ازدياد شراسة العنف من قبل العصابة الحاكمة، نريد ان نؤكد للراي العام أنني غالبية اعضاء المجلس تعي ما يجري، في ظل الحديث عما يسمى مجموعة اصدقاء سورية، وخاصة بعد دعوة روسيا والصين!! كان ناقص الاشقاء التوانسة أن يدعو حزب الله أيضا ووئام وهاب وميشيل عون وأحمد جبريل...أليسوا من أصدقاء سورية!! الاشقاء التوانسة يحاولون لكن محاولاتهم تبدو بالاتجاه الخاطئ لاعتبارات لانريد التطرق لها الآن..ومعهم الاتراك أيضا..لا أعرف كيف يمكن فهم دعوة روسيا والصين؟ وخاصة المافيا الروسية التي تحاول التفاوض مع دول الخليج، على صفقات تحت شعار احداث مصالحة مع العصابة السورية الحاكمة؟ والمالكي يريد حضور سورية شخصيا عبر رأس الآلة العسكرية التي قتلت وتقتل شعبنا مؤتمر القمة في بغداد الشهر المقبل..إننا امام امتحان خطير وخطير جدا وعلينا التنبه لما يجري، بشكل جيد والتعامل معه بمنتهى المسؤولية والعقل..
- أولا علينا ان نركز جهودنا أولا واخيرا على استمرار التظاهرات في مدن سورية وقراها، هنا بيت القصيد النهائي، وماتبقى من حديث عن الجيش الحر ودعمه المطلوب طبعا لكن ليس على حساب تهيئة كل السبل لشعبنا لكي يستمر بالتظاهرات السلمية المنادية بإسقاط هذه العصابة، والرافضة لأي إجراء دولي يمكن ان يعاد من خلاله فتح ملف الحوار مع آلة الاجرام..هنالك أطراف قوية عربية ودولية بدات بالحديث عن انه لايوجد معارضة والمعارضة مشتتة..هذا كلام يساهم في الجريمة تماما في هذه المرحلة..هنا لانتحدث عمن ينتقد أداء المعارضة من أجل مزيدا من خدمة الثورة، لكننا نتحدث عمن يورد هذا الموال على أرضية انه يشكل عنصرا اساسيا من هذه الارضية التي تريد استمرار هذه العصابة في حكم سورية..هذا الوضع يحتاج منا إلى مواكبة تفاصيله لما يدور...هنالك الآن موجة ردود أفعال تجتاح المعارضين في الداخل والخارج ردا على هذا العنف الذي قل نظيره في التاريخ، شعبنا يسجل أسطورته الخاصة من أجل حريته..هذه الموجة هي التي تدعو إلى مزيد من التسليح، على حساب دعم القاعدة الصلبة لاستمرار التظاهرات..يجب ان لايجعلنا دعم الجيش الحر نسيان هذه الحقيقة المطلقة أن هدف النظام الأول والنهائي هو وقف التظاهر والبدء باخراج الناس بمسيرات مؤيدة..وهذا لن يناله بالطبع لكن علينا عدم نسيان هذه المعادلة الاساس في ثورتنا الاصيلة.
- ثانيا إن الانشقاقات الكثيرة في الجيش حدثت من بطش النظام وشاغلته، لكنها في النهاية ليست انشقاقات قادرة على حسم المعركة عسكريا لذلك، وحتى تبقى هذه الانشقاقات مستمرة، وحتى نرى نتائج دعمها علينا أن ندعم استمرار التظاهر السلمي لشعبنا..هذا الشعب وتظاهراته هي التي أدت إلى تشكيل ما يسمى بالجيش السوري الحر وشكلت له بيئة حاضنة وليس العكس..العالم كله يربط مواقفه ليس من خلال وجود الجيش الحر، بل من خلال استمرار المظاهرات علينا ان نعي ذلك تماما ونكون على قدر المسؤولية في ذلك..الروس لايزعجهم الجيش الحر كثيرا- وإن كانوا يخافون من توسعه- بل ما يزعجهم هو هذا الدفق التظاهراتي السلمي اليومي وشبه اليومي..
- على الجيش الحر وقيادته أن تتففهم هذه القضية وتعمل من أجلها أيضا، ريثما تتحول هي إلى قوة تستطيع فرض شروطها السياسية..وهي لايمكن أن تتحول إلى هذه القوة بدون استمرار الدفق الشعبي السلمي..وعلى المجلس الوطني أن يخرج للناس وللهواء بشكل واضح..وأن يتخلى عن أمراض معارضتنا التقليدية ورموزها التي انتقلت إليه..إنني اتبرأ من كثير من التصرفات ومما أشاهده حقيقة.. لكن علينا ان نحسب الامور بميزان العقل والجدوى السياسية الخادمة لثورتنا، المجلس كما أعتقد بدء يشغل حيزا غير قليل في السياسة الدولية تجاه سورية، وإلا لما اشترطت روسيا والصين بعدم حضور المجلس في تونس..وعلى من هو في المجلس يفكر أو لايزال يفكر بطريقة هيئة التنسيق عليه أن يغادر هكذا الامر ببساطة..وهذا ليس سوى انسجام مع قناعاتهم التي لاتنسجم مع قناعات غالبية اعضاء المجلس..وإذا كان بعض الاشقاء العرب يرون في المجلس نسخة أكثر تأثير عمليا من هيئة التنسيق ويريدون جلبه لهذا الخط السياسي، عليهم ان يقتنعوا بأن شعبنا لن يقبل من احد أن يعيد له ما حققه من اوسع الابواب، وبدمه الطاهر، في خلع كل انواع الشرعية عن هذه العصابة المجرمة أن يعيد له ما قبل الثامن عشر من آذار لحظة انطلاق الثورة السورية من حوران، من النافذة والتي هي نافذة بعض أطراف اصدقاء سورية...الدول في النهاية تبني سياساتها على وقائع..استمرار التظاهرات هي التي اجبرت وتجبر الدول على تغيير مواقفها، وليس الاعتماد على الجيش الحر فقط..الذي يجب البحث له جديا أيضا عن دعم دولي في سياق رؤية حقيقية لما يريده شعبنا من ثورته..
- واخيرا اتمنى على الأشقاء الخليجيين أن لايتركوا مساحة للمناورات الروسية. المافيا الروسية يداها ملطختان حتى العنق بالدم السوري..





















