هوشنك أوسي: كلنا في الهم والغم سوريون
- التفاصيل
- نشر بتاريخ الأربعاء, 22 شباط/فبراير 2012 08:12
- كتب بواسطة: نشرة سوبارو

كتب الصديق غسّان المفلح (مع حفظ الالقاب) مقالاً، تناول فيه ثنائيّة الكرد السوريين والثورة السوريّة، من عدّة زوايا، ابرزها؛ الشعار الذي طرحه المؤتمر الوطني الكردي، (اللامركزيّة السياسيّة)، محاولاً الادلاء بدلوه في توضيح الفروق بين هذا الشعار، المبهم، وغير المنسجم مع
الدعوى للدولة الوطنيّة، سواء اكانت فيديراليّة، أو التي يتمتّع فيها الكرد السوريون بالحكم الذاتي، مرجّحاً اللامركزيّة الاداريّة، كونها تحافظ على السيّادة، ناهيك عن ان السياسيّة الخارجيّة، يحددها المركز، بما ينسجم ومصلحة الوطن ولا تتعارض مع مصالح أيّ من كل شركاء الوطن في الاطراف. وقد أفلح المفلح، في مسعاه هذا، ولا أجدني إلاّ متقاطعاً معه، في فكرته، وطبيعة معالجته لها. ولكن، ما أثار شديد الرعب والأسف والزعل لدي، هو الهجوم غير المنطقي وغير المبرر، الذي شنّه المفلح على الأخ والصديق طارق حمو، واصفاً إيّاه، بأنه معادي للثورة السوريّة، وبل يمتشق سيف العداء لها!. هكذا وصف، ليس فقط يجافي الواقع والحقيقة وحسب، وبل فيه قدر كبير من التجنّي، إن لم نقل التطاول على الجهد الوطني والاعلامي الذي يبذله حمو، على طريقته، لنصرة الشعب السوري وثورته الوطنيّة الشعبيّة التحرريّة من الاحتلال الشبّيحي/ الأسدي/ البعثي. فأيّاً كانت درجة الاختلاف والتباين بين المفلح وحمو، في طريقة تحليل ومعالجة الشأن السوري ومجرياته وتفاعلاته، فهذا لا يمنح الحقّ الأوّل بأن يطلق على الثاني، هكذا نعت مؤذي وطاعن وتخويني، لا يختلف كثيراً عن الفتاوى التي يصدرها المتزمّتون في هدر دم المختلف معهم، لجهة هدر الاخلاق الوطنيّة والجهد الوطني، السياسي والاعلامي الذي بذله ويبذله حمو، في الحيّز والهامش المتاح له. فحين يصف أحدنا، شخصاً مختلفاً معه، بأنه حامل لسيف معاداة الثورة السوريّة، لكأنّه ينصّب نفسه درعاً للثورة!. وعليه، والكلام موجّه للصديقين غسّان المفلح وطارق حمو: كلّنا في الهمّ والغمّ سوريّون. وكلّنا دروع الثورة وسيوفها، مهما اختلفتنا في وجهات النظر وتباينت آراءنا!.
وقصارى القول هنا، بالنسبة لي، وآملاً ألاّ أكون مخطئاً؛ المفلح وحمو، أكبر من الانزلاق نحو الطعون في جهد بعضهما البعض، وأكبر من الانزلاق لدرك المزايدات. وإذا أخطأ أحدنا بحقّ الآخر، من طينة ما ارتكبه المفلح بحقّ حمو، وجب عليه الاعتذار. ذلك ان اطلاق حكم قيمة، في إطار اتهام أو إدانة، بوصف شخص بأنه معادي للثورة شاهراً سيفه في وجهها، لَهوَ أمرٌ من الخطورة بمكان ما يستوجب التأنّي وعدم المجازفة. فانصفوا بعضكم، ينصِفكم التاريخ.
ولئن الشيء بالشيء يذكر، سبق لي أن أشرت الى انه قد تطرأ تحسّن على أداء حزب الاتحاد الديمقراطي فيما يخصّ تعاطيه مع الثورة السوريّة. ولكن، وبنتيجة الاخطاء المبرّحة والفاقعة التي يرتكبها هذا الحزب، فأنه يمنح خصومه وأعداءه، بمنتهى البساطة، كل هذه المبررات والحجج التي تجعل الحزب في مرمى كل هذه الانتقادات والاتهامات والادانات التي جزء منهم ناجم عن خصومات، وجهد منها ناجم عن أحقاد. إلاّ ان جزء منها معقول ومنطقي، ويستوجب المراجعة والتلافي.
اعتقد ان الاكثار من العزف على اسطوانة ان الحزب مستهدف، وانه هنالك مؤامرة، وان هنالك حملة تشويه شعواء يثيرها البعض بحق الاتحاد الديمقراطي، خدمة لأجندات خارجيّة مشبوهة، (والبعض من هذا الكلام قابل للنقاش) الاكثار من العزف على هذه الاسطوانة، ما أشبهه بطمر الرؤوس في الرمال، والتواري وراء خرق بالية ورثّة، لم تعد تستر عرياً أو عيباً!. فصحيح انه لو كانت تلك الجواجر الامنية التي تنصب في عفرين وقامشلو، تابعة للجيش الحرّ، أو لبيشمركة كردستان الجنوبيّة، لهلل البعض وشجّع وزغرد، ولما قال ما قاله بحق الاتحاد الديمقراطي!. لكن. صحيح أيضاً، بأن النظام السوري، يتيح المجال امام نصب تلك الحواجز في عفرين وقامشلو، ولا يتعرّض لها!. وصحيح ايضاً أن المناطق الكرديّة بحاجة للأمن والآمان وتنظيم منظومة أمنيّة دفاعيّة، للتحوّط والتحسّب لكل الاحتمالات، لكن على ألاّ ينفرد حزب واحد بهذا الامر، ويمارس ذلك، بشكل استعراضي، حزبوي، كما يفعل الاتحاد الديمقراطي!. بل يجب التنسيق مع لك الاطراف الكرديّة الأخرى؛ المجلس الوطني الكردي، واتحاد القوى الديمقراطيّة والتنسيقيات الشبابيّة.
20/2/2012






















