نشرة سوبارو الالكترونية

نافذة كوردية سورية على العالم

الجمعة05182012

Last update04:48:36 PM

أخبارBBC:

دلكش خليل: اللجان الشعبية الكردية


لَقَت فكرة إنشاء اللجان الشعبية في كل من مصر و تونس إبَان الثورة الشعبية في كلا البلدين صداً واسعاً و مباركة من جميع متابعي و مشاركي الثورة هناك وخصص الكثيرون مجالاً واسعاً من أوقاتهم للتحدث عما يقوم به الشعب في سبيل حماية مناطقهم وحاراتهم للذود عنها في مواجهة

عمليات السرقة والبلطجة في ظروف حالة الفوضى الأمنية التي كانت تسود البلاد و يستثمرها ذوي النفوس الضعيفة وبعض العصابات لتنفيذ أجنداتها الخاصة في حين كان يثور الشعب ضد الطغاة و زبانيته.
فمع قيام الثورة السورية في جميع المدن و القرى السورية الكردية منها والعربية ، انتشرت عمليات السرقة و الخطف و القتل لدرجة  لم يعد يأتمن فيها أحد على روحه وممتلكاته ، ليس من النظام الفاشي القمعي ورصاصاته الغادرة و ملاحقاته الامنية فحسب – بل أصبح الشعب عرضة لهجمات تلك العصابات أيضا لممارسة عمليات السرقة و الخطف وفرصة ذهبية لتجول استخبارات بعض الدول دون رقيب أو عتيد في ظل غياب الامن الذي أدى الى خلق بيئة مناسبة لتنشيط تلك الخلايا وتنفيذها لأجنداتها من عمليات سرقة وخطف والقتل السياسي والاجتماعي.
 و لحماية الشعب الكردي في غرب كردستان وسوريا رأى كل من حزب الاتحاد الديمقراطي PYD  و حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM كممثل لأكبر شريحة من الشعب الكردي في هذا الجزء وكضرورة ومنطلق من واجبها الوطني والقومي العمل على توعية الشعب الكردي في مواجهة هكذا حالات خطرة من خلال نشر ثقافة كيفية الدفاع الجوهري الذاتي الشعبي لابناء الشعب الكردي لحماية  قراهم و مدنهم من خلال تشكيل لجان شعبية مؤلفة من أبناء الحي أو القرية الكردية تقوم بدوريات ليلية وتشكل حواجز تفتيش على مداخل المدن و القرى .
ولكن مما يدهش المرء هو الرؤية الحاقدة على الشعب الكردي لتأسيسه اللجان الشعبية الكردية تلك ،من قبل بعض الاطراف والمواقع الالكترونية القريبة من المعارضة الاسطنبولية وعدد من الكتاب والتي بدأت بكيل الاتهمات التي تعدت أغلبها اسلوب النقد حتى ، في و قت كان ينتظر الثناء على مثل هذه الخطوة الايجابية التي تعتبر جوهر الدفاع الشعبي عن الثورة واستمراريتها باللاضافة إلى الدعوة وحث باقي المدن و القرى السورية وحتى قوى المعارضة لتأسيس مثل تلك اللجان الشعبية.   
فبالامكان القول بأن اللجان الشعبية هي القلب النابض للثورة و خير وسيلة لحمايتها واستمراريتها و خير معبر عن سلميتها لأسقاط النظام الطاغي بكل مرتكزاته ، بدلا من عسكرتها ومن أمل انتظار الوعود الوهمية التركية و الخليجية في استحضار قوات الناتو و مجلس الامن لأسقاط حكم الطاغية فقط لأعادة تجربتي ليبيا و العراق الى الاذهان وما خلفهما من دمار البنية التحتية في كلا البلدين .