مير عقراوي: الإعتراضات والمظاهرات والإحتجاجات ضرورة لابد منها
- التفاصيل
- نشر بتاريخ الأحد, 19 شباط/فبراير 2012 13:15
- كتب بواسطة: نشرة سوبارو

[ إنه لأمر يصعب على التصديق أن نرى الشعب متى تم خضوعه ، يسقط فجأة في هاوية من النسيان العميق لحريته ، الى حد يسلبه القدرة على الإستيقاظ لإستردادها ، ويجعله يسرع الى الخدمة صراحة وطواعية ، حتى ليُهيّأُ لِمَنْ يراه أنه لم يخسر حريته ، بل كسب عبوديته .]
!!! إيتين دي لابواسييه ، فيلسوف فرنسي / 1530 – 1562
· اذا كان القسط والإنصاف والمساواة والعدالة الاجتماعية والسياسية مفقودة في مجتمع ما .
· واذا كانت الدكتاتورية والاستبداد السياسي باسطا ذراعيه ، بل باسطا أذرعه الأخطبوتية والعنكبوتية – الروتيلية السامة في المجتمع .
· واذا كانت الأموال والثروات الوطنية حكرا لدى سلاطين الاستبداد وحكام الجور وأسرهم وحواشيهم .
· واذا كان الحكام وأسرهم ومَنْ سبّح بحمدهم ودار في فلكهم هم أثرى الأثرياء ، وهم أصحاب القصور والملايين والبلايين .
· واذا كان الفقر والعَوَزُ والفاقة منتشرة بغالبية في مجتمع ما .
· واذا كان التعبير وحريته من الممنوعات والمحاذير لدى سلاطين الجور والنهب والاستبداد .
· واذا كانت كرامة المواطن عند حكام الاستبداد والطغيان السياسي لاتساوي فلسا أحرا ولا دانقا محروقا .
· واذا كان الرهاب والارهاب والخوف من السلطة الحاكمة ، ومن أجهزته الأمنية ، بل اللأمنية المخابراتية والبوليسية والآسايشية والباراستنية والزانيارية ناشرة غيومها السوداء على أجواء المجتمع .
· واذا كان النقد والإعتراض والخلاف مصيره الاغتيال والقتل والخطف والتغييب المفاجيء والموت المفاجيء ، أو الاعتقال والتعذيب في غياهب المعتقلات والسجون .
· واذا كان تداول الحكم والمناصب والمسؤوليات والثروات الوطنية ممنوعا منعا باتا على المواطنين ، حيث هم أصحابها الحقيقيين .
وغيرها الكثير والكثير ، فإنه في هذه الأحوال العصيبة والبئيسة والكئيبة والكارثية تصبح المعارضة والاحتجاجات والتظاهرات السلمية والمدنية الحضارية ، وذلك من أجل الاصلاح والتغيير والتجديد لاضرورة وحسب ، بل تعتبر من أوجب الواجبات ، وتعتبر كذلك واجبا مقدسا ومباركا ومصيريا وحيويا لابد منها ! .
ذلك ان المجتمع الواعي والناهض لايقبل أبدا ، وانه لايرضى على الاطلاق الرضوخ هذا النمط المتفسخ من السلطة التسلطية الاستبدادية والاستعبادية والنهبية ، لكن الطليعة الجماهيرية في هذه العملية التغييرية والاصلاحية والتجديدية الحيوية الكبرى هى المثقفون ، لأن عليهم تقع الأمانة والمسؤولية العظمى ، ولأنهم قلب المجتمع والجماهير !!! .
كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية






















