ريم ابراهيم: الثورة السورية واقع وآفاق
- التفاصيل
- نشر بتاريخ السبت, 18 شباط/فبراير 2012 14:13
- كتب بواسطة: نشرة سوبارو

الثورة السورية مثلها مثل كل الثورات في العالم، أحاطتها آراء ومواقف
مؤيدة ومعارضة من محيطها داخلي والخارجي، وآخرها تلك المواقف المعارضة عن
الموسم حصادها كباقي الثورات العربية، ومن وأشدها الموقف الصيني والروسي
الذي كان بمثابة التغيير الجذري في المفاهيم، وآراء حول المساندة الدول
العربية الداعمة لحقوق وحريات الإنسان، أينما كان وأينما وجد وبالأخص
الإنسان العربي الذي يعاني من ويلات من أنظمتها .
إن تبني مثل هذا الموقف المعادي اللاأخلاقي إزاء الثورة ومعاناة الشعب السوري
الحامل في جوهره الصوت المطالب بالمشروع، تزيد من نظام القوة والهمجية
بنهجه العسكري والأمني , ومن الشعب ارتفاع عدد قتلاه وجرحاه وضحاياه
ومعتقليه، ومن البلد ازدياد رقعة تقسيمه وتدميره، واندلاع الحرب فوق
أرضيه وقبل هذا وذاك تحفيز الثورة على التغيير مسارها من سلمي الى غير
سلمي .
فلا يخلو هذا من المنفعة السياسية، وبالأخص من الجانب الروسي الذي جاء
ليس بهدف الحفاظ على مصالحه في سوريا، فالمصالح وتحديداً الاقتصادية
تعود لطبيعتها بين الدول، بعد سقوط الأنظمة فيها إنما يكون لها دورها
الريادي والسياسي وتوجيهي للأنظمة العربية ومستقبلها، ومستقبل ثوراتها
الربيعية ومكانة بارزة في إدارة الشؤون العالم العربي، ونستطيع القول:
جاء تبني الموقف ليخدم طموحاتها لا ليخدم النظام الأسدي الذي لا يعرف ولا
يعترف بشيء اسمه العودة للوراء، فالعودة عنده رذيلة، والتقدم فضيلة، ولذا
نراه يتقدم نحو نهايته، بممارسة العنف بشتى أنواعه ضد شعبه والذي يتنفس
أنفاسه الأخيرة، وترى روسيا هذا بعين الوضوح قبل السوريين أنفسهم وكما ان
الأنظمة بشعوبها من دونها هي بلا روح، والشعب السوري تخلى عن نظامه، منذ
قرابة سنة، رغم هذه الانفصالية بين الشعب والنظام في سورية، إلا أن روسيا
ما زالت تؤدي دورها الملغوم حيال ووضع السوريين.
مهما تصدر القرارات والمواقف ضد الثورة السورية، فإنها ماضية نحو
انتصارها القريب بصوت ثوارها، وإرادة شعبها هو الذي سيحرر المواطن
والوطن من النظام الأسدي
ريم ابراهيم / سوريا





















