حسين بلاني: موعد مع الشمس (ج2)
- التفاصيل
- نشر بتاريخ الثلاثاء, 31 كانون2/يناير 2012 14:30
- كتب بواسطة: نشرة سوبارو

(1)
سكون كالسبات لفّنا منذ عقود
والسلطان طغى
تفنن في نشر ظلمه
بين حرب ومقصلة وقضبان
عاصفة الصحراء ...
ارخت القيود
وزعزعت جذور الطغيان
انتفض الشعب وثار
رأس الأفعى لم يمت
زمجر وتوعد
فبالقتل والدمار سيجود
زحف مرة اخرى
ليقذف بسمّه وناره في كل اتجاه
لينشر الموت في كل دار
لينتقم من الشجر والبشر
ليحرق الجبال والوديان
هجرة المليون ملأت الآفاق (*)
انين التائهين
ودعوات الامهات
ودموع المظلومين ...
هزت عرش الرحمن
البارزاني بين الجموع .. يهتفون بأسمه
ليكمل المشوار ويقود
تحرك العالم .. واستفاق ضمير الانسان
فهنا شعب عريق
كيف هكذا يستباح ويهان ؟
ارتفعت راية الشمس
على واجهة البرلمان
وعلى صدى أي رقيب ...
نهضنا من جديد
لنعلن عن هويتنا وحقنا في الوجود
***
(*) الهجرة المليونية للشعب الكوردي في كوردستان العراق نحو الحدود الايرانية والتركية بعد فشل الانتفاضة الشعبية في آذار 1991 م .
(2)
ايتها الشمس ...
يا نبع الضياء السرمدي
ويا سرَّ الوجود
لمَ كلما ابحرت في احلامي .. نحوك
لشهد العناق
تزمجر بوجهي كوابيس الليل ؟
واتيه في لجّة الظلام
تصعقني بروق الفراق
وتذهب هباءً مع الريح .. الوعود !!
كنتِ نديمي
فلا تكوني غريمي
ولا تشدّي عليَّ الخناق
غداً ستتفتح البراعم في وطني .. ونناديك
وتنطلق مواكب الاعراس .. لنلاقيك
وتعودي ....
***
(3)
يا نجمة السماء .. اشهدي
وانا اتحرق شوقاً
اتلمس طريقي في الضباب
بشفاهٍ ظامئة
اشتهت رحيق الامل ...
يسيل ليملأ غدي
اقلب صفحات تاريخي
وامد يديَّ لخالقي .. بتراتيل الدعاء
آه ياشمس .. اين انتِ ؟
أنسيتِ موعدي ؟!
انظري .. فهذا عدوكِ وعدويِّ
يكشر عن انيابه بالتهديدِ والوعيدِ
فمتى تأتين ؟؟
لا تهمسي خجلاً
اصرخي ...
اسمعيني البشرى !!
اشرقي ...
اطردي خفافيش الظلام
وليكن غداً
هو عيدكِ وعيدي
يا شمس .......
***
حسين بلاني
30\1\2012





















