زاردشت قاضي: عشقي لها والقدر
- التفاصيل
- نشر بتاريخ الثلاثاء, 31 كانون2/يناير 2012 14:16
- كتب بواسطة: نشرة سوبارو

دموعٌ هذه أم زخات مطر …
تسربلت من بين الجفون
غابت السحب في الأفق العلا ...
شتت الغيوم المرتعدة فوق الهضاب
وقرعتْ لحن الأنفال :
تمادت الأيادي من تحت الجحورالمظلمة في مشهدٍ يروع
فكانت قدرها بأن تخرج مع أختها
في وضْحِ النهار
تزور الأحباب في زمن الإحتضار
وفي منتصف الصمت تقول لها القلادة :
آما آن للأهات أن تختزل ...
هرولي ... هولي ... فالمطر آتٍ
والقلب مدماةٌ ياليت من أجل الضجر ...
تتسربل الدموع إلى عالم النسيان
رمادية في غياهيب قزاحية الألوان
تلك هي ترانيم الوداع … وطقوس الفراق
منهمكين إلى دخول القدر
وفي اللحظة الهوجاء …
زفرة ألمٍ أقبلت
ينقشع لفاجعة لاتغتفر
عابراً روح الأم إلى وسادة الزمن ...
هنا دمعت .. وهناك جفت
وهي في أحضان أختها
تروي ملحمة قلعة دمدم
بآهاتٍ يبكى لها أوراق الخريف
يتناثر قطع روحها المبعثرة
وتمتزج مع السحب في العلا
تبحث هناك عن صديقة تعانق
الآن وبعد سبع سنين من الطوفان
كيف لها أن تجمع أشلاء روحها في السماء
وأقرانها في الأرض :
منشقون
مبعثرون
تركوا قمم الجبال الشاهقة المقدسة
وجاؤوا إلى أرض الذّل والنار
الآن وهم منهكون
يزاولون ماليس بهن إلمامٌ
وأنفاس عشق عفرين على نعش أناهيتا يحتضر ...
شارفت الشمس على المغيب
ودنت لحظة الفراق
باسطاً أياديها
يغني لرنين رحيل الوداع ...
فإلى الخلد يا حفيدة الخالدين
وهنيئاً حصانك الطائر إلى مهد الحوريين
لكِ الآن حراسٌ مهداةٌ من الجبابرة الكاشيين
ليتوراى نعشك الثرى
على أنغام طقوس نور الأذداهية
وترانيم آفستا الزاردشتية
الدنمارك






















